Hassaneyn Mohamed @mohamedhassaneyn

2020-07-04 11:47:23 للعموم

( لغة العاشقين)

لغتنا العربية الجميلة، تحمل بين ثنايا حروفها الكثير من الأسرار التي تجعلنا نقف أمامها حائرين معجبًين ببلاغتها وأيضا بغرابتها ، فهي اللغة العالمية الوحيدة التي تتجاوز كلماتها 12 مليون و300 ألف كلمة ، وهي اللغة التي عظم شأنها الله بقوله تعالي في قرآنه الكريم بسورة الشعراء : "وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ " 

فهل عشت " التتيم " نعم التتيم في العربية هو الحب الذي يستبد بالقلب ويستعبده.. إذا لم تكن قد عشته فهل عانيت " الجوي "؟ وهذا المعني في العربية يعني شدة العشق الذي يورث الحزن .. حسنا لابد إذا أن تكون قد وقعت في "الْفُتُون" لا محالة,, والفتون هو الحب عن طريق الإغراء ولذلك ستصل أيضا إلي العِشْق وهو إفراط الحبّ لتعيش "التباريح السدم" وهوالعشق شديد القوة، وهذه الحالة بالطبع توصل إلي " الخبل" وهو الحب الذي يصيب بالفساد أو الفتنة ، وهذا بالطبع حب يؤدي إلي "الدنف" (بكسر النون) وهو الحب الذي يسبب المرض ،ويؤدي أيضا إلي "اللمم" وهو الحب الذي يصيب بجنون خفيف ، أو "التبالة" وهي حالة من أسقمه الحب وذهب بعقله..

.. من منا لم يعاني "الحَنِين" وهو الشعور بالإشتياق تجاه الحبيب وأخذته "الخلابة" وهي الوقوع في الحب بخديعة الحديث الرقيق فإذا ما وصلت إلي "الصبابة"فأنت تعيش حالة الحب الرقيق وبالتالي ستصيبك "الصبوة" وهي اللهفة القوية وستعيش أيضا حالة من "الشجن" و هو الحب المثير للأحاسيس ، لتصل بعد ذلك إلي محطة" الغَرَام" وهو العشق والتّعلّق الذي لا خلاص منه فإذا ما وصلت إلي مرحلة "التَّعَبُّد" فقد أصبحت عبدا للمحبوب ..

للحب والجنس في التراث العربي قوة حاضرة ، وجرأة وصراحة مبهرة حيث تناول كبار العلامة في التراث العربي ، العلاقات الجنسية،بصراحة شديدة بأغراض تنوعت بين الأدب أو العلم، واستخدمت ضمن محتواها مفردات جنسية صريحة تصنف حاليا تحت بند "الخارجة والبذيئة والخادشة للحياء العام ” في لغتنا المعاصرة ومن أشهر العلامة الذين مازالت كتبهم متداولة للآن في المكتبات العربية الإمام جلال الدين السيوطي وله كتاب شهير نصف عنوانه الأول "نواضر الأيك" والنصف الثاني من العنوان لا يمكن ذكره لأنه خادش للحياء وهو من أشهر الكتب الجنسية المتداولة عبر التراث العربي، وللإمام جلال الدين السيوطي كتاب آخر وهو ” الوشاح في فوائد النكاح “يدور موضوعه حول الجنس والأوضاع الجنسية ، ولا يجد الإمام السيوطي حرجا في تسمية الأشياء بأسمائها الصريحة مثل الجهاز الجنسي للذكر والأنثى وعورات الجسد، ويسمي أيضا العملية الجنسية باسمها الصريح ويوصفها وصفا كاملا وصريحا وفي كتابه الثالث "رشف الزلال من السحر الحلال” يروي العالم جلال الدين السيوطي عن الجنس، من خلال عرض لتجربة ليلة الدخلة عند عشرين عالماً مسلماً، بقصص مروية على لسان أصحابها ، كل منهم يتحدث عن ليلته الأولى بعد الزواج، بين الهزل والضحك، يرويها السيوطي عن لسانهم بأسلوب لغوي رصين  

تحميل ..