Abo Zaid @abozaid

2016-07-18 21:37:09 للعموم

الشاعرة البائسة

اطلت على جنة خضراء,جداول تنساب مياهها الرقراقة الهويناء,مصدرها عيون متناثرة,حط سرب من الطيور الملونة ,تكلمن بلغتهن الخاصة واندفعن يشربن من الماء الزلال..لا احب ان ازعج شيء في هذه القطعة الغناء تحدثت مع نفسها وهي تتنقل من مكان الى اخر ..شجيرة تفاح تتدلى ثمارها من افنانها براحة وشجيرات ورد مبتسمات الثغور..نعم امي..للمرة الثالثة اناديك ..لم اكن هنا يا امي..اقتربت الأم ذات الملامح المتصلبة رافعة حاجبيها بتهكم:واين كنت اذن؟كنت في المراعي بين الجداول والعصافير والازهار.. وهي تضحك.. آه ركضت وراء سنجاب جميل ولم امسك به ..وانى لك ذلك ايتها البائسة؟..انت تعرفين يا امي انني حالمة الخيال أفر به من ضنك العيش لمداواة بؤسنا..اذهبي الى المطبخ واغسلي الصحون فأنا تعبة من عمل خدمتي في بيوت الناس..وقبل ان تتجه قالت:يا امي لو اكملت دراستي لكنت الآن شاعرة مرموقة والصحافة تهتم باخباري وتلتقط لي الصور وانا احتضنك..ولأول مرة تبتسم الأم ببراءة وهي القاتلة لكل المشاعر في البيت المملق ولو استطاعت لقتلت سرحات خيال ابنتها الشابة.
تحميل ..