مصطفى أتزلالت @manostl

2016-09-27 11:40:17 للعموم

مفهوم المفهوم

********أول محاولة لي في كتابة مقال********
**************"مفهوم المفهوم"*************
قد يعتقد البعض في قرارات نفسه أن معاييرالمفاهيم ثابتة و أن تمت موازنة بين طرح الأفكار و استقبالها ... لكن أشد ما يثير انتباهي هو انه لابد من تقمص شخصية فلسفية من خلالها ينبفي أن نبني هذا الشكل من المصطلحات "مفهوم المفهوم" .. بيد أن هنالك نقاط ضعف لدى كل شخص تأخذ منه الكثير .. هذه النقاط قد تجعله ينحرف عن ادراك المعنى الصائب وراء أي موقف أيا كان و لا يسعني اليوم غير أن أتحدث لكم عن تجربتي الخاصة ..
لن أتحدث عن المفاهيم بمفهومها العام .. و إنما سأختصر مسيرتي الفكرية في كلمات أجد فيها مضمونا لا يسعني القول أنه غيرثابت و سريع التقلب .
عليك كما علي أن نبني مفهوما خاصا لكل موقف و يجب لهذا المفهوم أن يكون على أسس صلبة و مفهومة وواضحة المعالم . و ألا تعتريها أي شكوك .
مما لا شك فيه أن تفكيرية الإنسان لها خاصية التغيير . و أن هنالك معايير مختلفة يعتمدها كل شخص و هذه المعايير هي التي ستأثر على بنية المفهوم .
وكي أقدم مثالا : لازلت أتذكر تلك المحادثة مع صديقة لي عندما تحدثنا مطولا عن مفهوم الثقة . تبادر إلى ذهني أنذاك أن تمت اشكالية في طرح الأفكار . و ان هنالك فرقا واضحا بين فكريتي الخاصة و فهمها للإشكالية .. أذكر انني شرحت لها مفهوم الثقة بشكل أكثر وضوح و طرحت الفكرة كقط نائم على ركبتي قلت لها أنذاك ان المفهوم أقرب لحالة القط هذه و هو نائم و عيناه مغلقة ... و أدركت حينها أن أي مفهوم لابد له من تمثيل كي نحيط به و أن تمت رابطة واضحة بين أي مفهوم و تمثيله الخاص .
لكن قد تختلف التمثلات عن بعضها البعض و لا يمكن ضبط هذا الاختلاف إلا من خلال اعتناق صنف ثابت من المقاييس و هذا مستحيل الحدوث .
و أتنذكر انني لخصت حينها مفهوم الثقة في كون القط نائم و بلا أدنى حركة ... و أن هذا السكون هو في حد ذاته مثال واضح و بلا أدنى شك أن القط ضمن مجال نحت مفهوم الثقة .
قد يستغرب البعض من تعريفي هذا أو قد يعتقد البعض أن هذه فلسفة حيوانية لا علاقة لها بأي مفهوم أيا كان .. أو قد يتمادى البعض الآخر و يقول قد تجاوزت معايير طرح المفاهيم .
لذلك أقف اليوم معتمدا نوعا آخر من التعاريف و أقول أنه لا يجوز او محرم أن نقوم باعتناق صنف واحد ووحيد من التعريفات . و لابد لكل تعريف أن يكون ذا صلة بتجربة ما .
هنا تختلف التجارب وهنا تختلف المفاهيم .
لدى أعود الى مثال القط النائم على ركبتاي . بالنسبة لي كان مضمونا فلسفيا لحظيا ادركت من خلاله أن الثقة لا يمكن ان تنفصل عن كيان المخلوق حيوانا كان او إنسان . لكن محاورتي أنذاك ادعت ان ليس تمت أي مجال للمقارنة بين حيوان(قط) و إنسان و ان هناك استنباطات محددة لا يمكن تجاوزها .
لذا عندما نقف عند هذا الحد فإننا سنقول ان تمت مفاهيم لابد لها أن تطرح على انها اشكاليات لا مفاهيم . و أن مفهوم المفهوم هو اشكالية بحد ذاته .
كلنا نعتنق صنفا من التعريفا دعنا نقل أنها تصورات فكرية . فلكل تصوراته أو أكثر دقة قد تكون نظريات تبنى على أسس تجريبية , فمفهوم المفهوم هو في حد ذاته كما قلت إشكالية لصعوبة حصره ضمن معايير معينة و لابد لهذا الحصر ألا يكون مبدئيا لأن تمت معضلة في المقارنة . و لابد أو من الضروري لهاذا الحصر أن يكون ذو مجال واسع فقد تختلف النظريات أو يتناقض بعضها مع البعض الآخر .
مفهوم المفهوم إذن لا يمكن أن يكون إلا فلسفة في حذ ذاته و أن تمت مقاييس واسعة ضمن مجالات شاسعة لا يمكن حصرها .
تحميل ..