شعبان خليفة @shaabankhlifa

2017-05-08 17:42:16 للعموم

المبدع ولقمة العيش

عملت فى بداية حياتى الصحفية فى التسعينات الى جانب التحقيقات فى الصحافة المصرية بالصحافة الأدبية فى المكاتب العربية وكنت قليل الانتاج حيث كانت مكأفاة موضوع واحد تساوى مكأفاتى فى صحيفة قومية وصحيفة معارضة كنت اتدرب فيهما معاً .. الجميل أننى لم اعتبر الأمر أكل عيش بل حولته لمتعة فى البحث الأدبى فأول موضوع لى مثلاً نُشر بالهدف الكويتية كان عنوانه " المبدع ولقمة العيش " و اكتشفت كيف مدح شاعر وطنى مثل حافظ ابراهيم الانجليز ووصفهم أنهم أطباء العالم ودوائه ليعيدوه لوظيفة تم فصله منها بعد أن هاجمهم و غيره كثيرون خضعوا وكتبوا ادباً من أجل لقمة العيش بينما تشرد آخرون لانتصارهم لقيمهم وتبعته بموضوعات عن شعراء كل منهم بموضوع مستقل مثل صلاح عبدالصبور " حكيم الشعر وشاعر الحكمة " وصراعه مع الشاعر العراقى عبدالوهاب البياتى وسعاد الصباح وقراءة فى كتاباتها عن الرجل من زواية جديدة ابرز ملامحها قصيدة " كن صديقى " ثم ذلك الشاب الذى قلب موازين الشعر وهو الشاعر التونسى أبو القاسم الشابى الذى للأسف رحل فى ريعان شبابة تاركاً نصوص خالده عن الشعب الذى اذا اراد الحياة فلابد لليل أن ينجلى وللقيد أن ينكسر ..كتبت أيضاً عن الأخطل الصغير حيث لفت نظرى أنه عاش صحفياً وصاحب جريدة " البرق " التى أنشاها فى العام 1908 واستمرت بالصدور حتى العام 1933 ولفت نظرى أنه كان نقيباً للصحفيين فى لبنان وليس له سوى ديوانيين فقط ومع هذا غنى له عمالقة الغناء فى الوطن العربى محمد عبدالوهاب وفريد الاطرش ووديع الصافى والرائعة فيروز وحتى عندما خاض انتخابات رئاسة البلديات فى 1930 فاز برئاسة بلدية برج حمود وكان رئيساً لحزب الشبيبة اللبنانى ..شخصية ثرية كمعظم الشخصيات التى كتبت عنها وقد توقفت عن هذا النوع من الصحافة منتصف التسعينات فبعد التعين كان ممنوعاً علينا العمل فى اماكن أخرى ولم ترق لى فكرة الكتابة باسم مستعار ..كانت أيام وصارت ذكريات ..و بالطبع لم يتوقف اهتمامى بالادب والأدباء و الكتابة احياناً فقد حصلت العام قبل الماضى على المركز الأول فى القصة القصيرة فى مسابقة كويتية وربما أظهر قريباً برواية بطلها طفل اتمنى من الله انجازها خاصة وانى قطعت شوطاً طيباً منذ بدأت فى كتابتها منذ اكثر من عام 

تحميل ..